خليل الصفدي

48

أعيان العصر وأعوان النصر

وإذا الذّئاب استنعجت * لك مرّة فحذار منها وأنشدني من لفظه لنفسه : ( الكامل ) لا غرو أن يصلى الفؤاد بذكركم * نارا تؤجّجها يد التّذكار قلبي إذا غبتم يصوّر شخصكم * فيه ، وكلّ مصوّر في النّار وأنشدني من لفظه لنفسه : ( البسيط ) يقبّل الأرض عبد تحت ظلّكم * عليكم بعد فضل اللّه يعتمد ما دار ميّة من أسنى مطالبه * يوما ، وأنتم له العلياء ، والسّند وأنشدني من لفظه لنفسه : ( الكامل ) وأغرّ تبريّ الإهاب مورّد * سبط الأديم محجّل ببياض أخشى عليه بأن يصاب بأسهمي * ممّا يسابقني إلى الأغراض وأنشدني من لفظه لنفسه : ( البسيط ) وأدهم يقق التّحجيل ذي مرح * يميس من عجبه كالشّارب الثّمل مضمر مشرف الأذنين تحسبه * موكّلا باستراق السّمع من زحل ركبت منه مطاليل تسير به * كواكب تلحق المحمول بالحمل إذا رميت سهامي فوق صهوته * مرّت تهاديه ، وانحطّت عن الكفل قلت : ولم يطل اجتماعنا به ؛ لأنه كان قد قصد الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام - رحمه اللّه - ؛ لأنه كان قد سرقت له عملة بماردين ، وبلغه أن اللص من أهل صيدنايا ، وسأل كتابه إلى متولي البريد بدمشق بإمساك غريمه . وقوله : « كالقوس . . . » الأبيات ؛ إشارة إلى قول ابن الرومي : ( البسيط ) تشكي المحبّ ، وتشكو وهي ظالمة * كالقوس تصمي الرّمايا ، وهي مرنان وقوله : « وإذا الذئاب استنعجت . . . » البيت ؛ يريد بذلك قول القائل : ( الكامل ) وإذا الذّئاب استنعجت لك مرّة * فحذار منها أن تعود ذئابا والذّئب أخبث ما يكون إذا اكتسى * من جلد أولاد النّعاج ثيابا وديوانه يدخل في مجلدين كبار ، أو ثلاثة صغار ، وكله منتخب . وله قصيدة ميمية في مديح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عارض بها البردة ، أتى فيها بما يزيد على المائة والأربعين نوعا من البديع ، وشرحها وسمّاها « نتائج الألمعية في شرح الكافية البديعية » ،